صعوبات الدراسة في تركيا

رغم الاقبال الشديد على تركيا لمختلف الاسباب سواء بغرض السياحة او السياحة العلاجية او حتى الدراسة في تركيا و تأكيد معظم المقيمين فيها من المستثمرين و الطلاب العرب والاجانب على جمال و اريحية المعيشة في تركيا، الا انه لابد من مواجهة بعض الصعوبات والعقبات التي عادة ماتصيب الاشخاص الذين يبنون توقعات وخيالات معينة حول الحياة و الدراسة في تركيا.

لكن ماهي الصعوبات التي قد تواجه الطلاب الاجانب المقبلين على الدراسة في الجامعات التركية؟

من الطبيعي ان يشعر الطالب ببعض الصعوبة في بداية مرحلة الدراسة الجامعية بشكل عام، حيث يقبل على عالم جديد مختلف تماما عما الفه في المراحل السابقة وذلك من عدة نواح.

ويزداد الامر صعوبة اذا ما كان هذا الطالب سيتم دراسته الجامعية في بلد اخر غير موطنه. ومن هذا المنطلق يواجه او يشعر الطلاب بالضيق وصعوبة التأقلم عند الدراسة في تركيا وذلك غالبا ما يكون في الفترة الاولى فقط من المرحلة الجامعية، ومن اكثر هذه الصعوبات شيوعا:

  • اللغة: اللغة التركية لا تعتبر من اللغات المنتشرة او المألوفة في العالم كما هو الحال مع اللغة الانجليزية على سبيل المثال، لذا يلقى الطالب بداية مرحلة الدراسة في تركيا مشكلة في التواصل وتسيير امور حياته اليومية و الاندماج بالمجتمع، خاصة ان الشعب التركي متمسك بلغته وقلة منهم يتحدثون لغات ثانية كالانجليزية والعربية.
  • الدراسة في الجامعات التركية في المدن الصغيرة: بالرغم من حرص الحكومة التركية على تأمين جميع الخدمات والمرافق الخدمية في جميع المدن التركية من اقصى الشمال الى اقصى  الجنوب وبالرغم من ان جميع المدن التركية تعتبر منظمة ومخدمة بشكل جيد الى حد ما، الا ان المعيشة في بعضها وخاصة للطالب القادم حديثا قد تبدو صعبة نوعا ما من ناحية التنقل والمواصلات بشكل اساسي وربما افتقارها لبعض المرافق الخدمية والترفيهية.
  • اختلاف نظام التعليم و الدراسة: بشكل عام يختلف نظام الدراسة بين مرحلة دراسية والثانية وقد يزداد هذا الاختلاف من جامعة لاخرى ومن بلد لاخر، لذا لا يجب ان يتوقع الطالب في المرحلة الدراسية الجديدة انه يمكن ان يستمر بالسير على نفس النمط.

يعتمد نظام التعليم الجامعي والدراسة في تركيا على امرين مهمين جدا وهما:

الالمام بشكل جيد جدا بلغة الدراسة وخاصة اذا كانت اللغة التركية.

الامر الاخر الالتزام بالحضور والتواجد في المحاضرات وجلسات العملي بحسب الفرع بالطبع. الا ان اغلب الافرع في الجامعات التركية تدخل نسبة الدوام في معدل درجات الطالب.

  • مخالفة الواقع للاحلام و التوقعات التي بناها الطالب حول الدراسة في تركيا: وهذا الامر طبيعي جدا نظرا لكمية الدعاية والترويج لجمال المعيشة في تركيا و تطور جامعاتها، لا نعني ان هذا الترويج مبالغ به او مخالف للواقع، لكنه بلا شك يغفل عن الامور الحياتية اليومية التي تكون صعبة وباعثة على التوتر في كثير من الاحيان، فمثلا اسطنبول مدينة ساحرة بلا شك والعيش فيها له العديد من الجوانب الايجابية الا انها مدينة مزدحمة بشكل كبير و مزعج للبعض. الامر الاخر الذي يمكن ان يسبب نوعا من الخيبة لدى الطلاب بشكل خاص هو ان لا تكون الجامعات والمرافق التابعة لها من مختبرات وسكن طلابي وغيرها بالتطور والرفاهية التي تخيلها الطالب قبل مجيئه.

من المهم جدا ولتلافي مثل هذه الامور عند القدوم بهدف الدراسة في تركيا ان يكون الطالب واقعيا في توقعاته وان يعتمد على مصادر موثوقة وخبيرة عند جمعه المعلومات عن الجامعات التركية والدراسة والعيش فيها

من الناحية الثانية  فإن  مميزات الدراسة في تركيا والمعيشة فيها اكثر بكثير من هذه الصعوبات وتطغى عليها من عدة نواح فمثلا:

اغلب المدن التركية وخاصة الكبيرة منها مثل مدينة اسطنبول تحوي على جاليات عديدة من مختلف دول العالم وخاصة العرب الذين ازداد اقبالهم على تركيا لعدة اسباب من اهمها السياحة العلاجية والاستثمار العقاري او حتى اللجوء من بلدانهم التي تعاني الحروب والازمات. هذا الامر لابد وان يجعل الامور اكثر سهولة للوافد الجديد وسيساعده في التأقلم بشكل اسرع.

كما ان انخفاض تكاليف الدراسة في تركيا يرجح الكفة لصالحها عند اختيار الطالب جامعات ليتم تعليمه فيها، بالطبع هذا للطلاب الذين يرغبون بالدراسة في الخارج ليحصلو على شهادات جامعية معترف بها على مستوى العالم.

Leave a Reply